لغيره في شيء ما بوجه من الوجوه. والكل تحت ملكه وقهره: تصرفا وملكا، وإحياء وإماتة، وخلقا. وتمدح الرب سبحانه بانفراده في ملكه بآيات من كتابه كقوله: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} (1) و {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ} (2) وذكر آيات في هذا المعنى.
ثم قال: فقوله في الآيات كلها: من دونه. أي (3) : من غيره، فإنه عام يدخل فيه من اعتقدته من ولي (4) وشيطان تستمده؛ فإن لم (5) يقدر على نصر نفسه كيف يمد غيره؟!
إلى أن قال: فكيف يتصور لغيره- من ممكن- أن يتصرف؟!
إن هذا من السفاهة لقول وخيم, وشرك عظيم.
إلى أن قال: وأما القول بالتصرف بعد الممات: فهو أقبح (6) وأشنع وأبدع من القول بالتصرف في الحياة، قال جل ذكره {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ} (7) {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ} (8) {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ} (9) {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} (10) .
وفي الحديث:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث" (11) الحديث
(1) سورة فاطر الآية3.
(2) سورة فاطر آية 13.
(3) (ع) (ط) : أي. ساقطة.
(4) (ع) ولي ونبي.
(5) (ع) (ط) : من لم.
(6) (ع) (ط) : أقبح. ساقطة.
(7) سورة الزمر آية 30.
(8) سورة الزمر آية42.
(9) سورة الأنبياء آية 35.
(10) سورة المدثر آية 38.
(11) أخرجه مسلم في"الصحيح"رقم 1631 , وأبو داود في"السنن"رقم 2880 =