ودعتكم وثنائي لا يودعكم ... وسرت لا بعدت داري ولا نزحت ...
أشدو بمدحكم حبا وبي محن ... لو أن أيسرها بالورق ما صدحت ...
ما أن أفوه بشرح في المقال لها ... لكنها بلسان الحال قد شرحت ...
لا أذمم الدهر في أمر رميت به ... ولا أقول حصاة الحظ ما رشحت ...
لئن نأت عنكم يوما جوانحنا ... فإن أرواحنا في ربعكم جنحت ...
وكلّ يوم مقالي عند ذكركم ... يا ساكني السفح كم عين بكم سفحت
ظلت هذه العلاقة وثيقة بين الشاعر والأرتقيين، يذكر هم أنى سافر، وأينما حل، وفي سنة (720 ه) دخل الشام وبعث إلى السلطان الصالح بقصيدة يمدحه فيها (1) :
نمّ بسر الروض خفق الجناح ... واقتدح الشرق زناد الصباح
وحين وصل الصالح إلى الحجاز عام (723 ه) كان الشاعر في مصر، فبعث إليه بقصيدة مطلعها (2) :
أني ليطربني العذول فأنثني ... فيظن أني عن هواكم أنثني
(1) الديوان: 107.
(2) نفسه: 108.