فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 331

لمن ترى الملك بعد الله قلت له: ... مقال منبسط الآمال مسرور ...

للصاحب التاج والقصر المشيد من ... أتى بعدل برحب الأرض منشور ...

فقال: تعني به كسرى، فقلت له: ... كسرى بن أرتق لا كسرى بن سابور ...

الصالح الملك المشكور نائله ... ورب نائل ملك غير مشكور

وحين يصل إلى الاعتذار يوجه أبياتا غاية في الرقة والدماثة، فيقول:

أدعوك دعوة عبد وامق بكم ... يا واحد العصر فاسمع غير مأمور ...

لا أدّعي العذر عن تأخير قصدكم ... ليس المحب على بعد بمعذور ...

بل إن غدا طول بعدي عن جنابكم ... ذنبي العظيم فهذا المدح تكفيري ...

رقت لتعرب عن رقي لمجدكم ... حبّا. وطالت لتمحو ذنب تقصيري

ويبدو لي أن الحلي لم يمل عن الأرتقيين حبا في مفارقتهم، ولكنه كان يتطلع إلى توسيع دائرة صلاته بسلاطين العصر وأمرائه، ولذلك كان يسافر إلى مصر، ويخرج إلى الشام، ويرحل إلى العراق، ثم يعود إلى الأراتقة، وفي جميع حالاته هذه يرسل بقصائده إليهم، في التهنئة، والمديح، واستغلال المناسبات المفرحة، ليزج بشعره إليهم فيها، وفي عام (719 ه‍) ترد وفي الديوان قصيدة يمدح بها الملك الصالح وكان قد اقترح عليه (الصالح) الوزن والروي، يشكو فيها الحلي أمرا جرى له يقول فيها (1) :

يا نسمة لأحاديث الحمى شرحت ... كم من صدور لأرباب الهوى شرحت

يقول خلالها، وهو يعرض محنته:

يا باذل الخيل عفوا بعد عزتها ... وما جنت في الوغى ذنبا ولا اجترحت

(1) الديوان: 99 ـ 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت