الصفحة 1015 من 1954

[الموصول] (1)

[التعريف، وشرحه]

[قال ابن الحاجب:]

«الموصول: ما لا يتمّ جزءا إلّا بصلة وعائد» ؛

[قال الرضى:]

انتصاب «جزءا» على أنه خبر «يتمّ» ، لتضمنه معنى «يصير» ، وذلك أن الأفعال الناقصة لا حصر لها، على ما يتبيّن في بابها، فمعنى يتم جزءا: يصير جزءا تامّا، وكذا تقول: كان تسعة (2) ، فكملتها عشرة، أي: صيّرتها عشرة كاملة؛ قال المصنف: ليس قولنا: الموصول ما لا يتم جزءا إلا بصلة، من قبيل: العالم من قام به العلم؛ أي من باب تعريف الشيء بنفسه وذلك محال (3) ، وذلك، أن المجهول في قولك «العالم» : ماهية العلم لا كونه ذا علم، إذ كل أحد يعلم أن الفاعل: ذو الفعل، فلو بيّن العلم في الحدّ وقال: العالم من قام به الماهية الفلانية، لتمّ الحدّ، وكذلك ههنا؛ كل أحد يعرف أن

(1) هذا أول الجزء الثالث، وهو يوافق أول الجزء الثاني من تقسيم الشارح الرضى كما جاء في هامش النسخة المطبوعة، بالنسبة إلى بعض النسخ، وقد أشرنا إلى ذلك في نهاية الجزء الثاني من تقسيمنا لهذا الشرح

(2) إما أن نعتبر كان، تامة، أي وجد تسعة، أو نقول إن خبر كان محذوف ولا يتعلق الغرض بذكره لأن القصد إلى مجرد التمثيل للمعنى الذي أشار إليه.

(3) أي تعريف الشيء بنفسه، وقوله بعد هذا: وذلك أن المجهول، بيان لكونه ليس من قبيل تعريف الشيء بنفسه، ولا شك أن في عبارته بعض التعقيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت