خط عريض في کتاب نوستردامس
إن کتاب (القرون) وإن کان مجموعة ضخمة من
التنبؤات التي تغطي مدة حوالي 450 سنة من توقعات
ورؤى نوستردامس لمستقبل العالم. إلا أننا نستطيع أن
نکتشف فيها خطًا عريضًا أو خيطًا مُتَّصلًا ينتظم أغلب
نبوءاته تلک، وذلک أن نوستردامس کان فرنسيًا من ناحيةٍ
وکان مسيحيًا کاثوليکيًا من ناحية ثانية، ولهذا فقد انصبَّ
أکثر اهتمامه في نبوءاته على فرنسا وعلى الکنيسة
الکاثوليکية ومقام البابويّة، واعتبرها العمود الفقري
للحضارة الغربية ومجدها ورکّز کثيرًا على المناطق التي
تمثّل الکنيسة الکاثوليکية مثل اسبانيا وإيطاليا، وقد کان
هذا المعنى فيما يبدو مستقرًا في خلفية ذهنه في رؤاه
المستقبلية ويشکّل بذلک الخط العريض الذي يبرز
أمامک في أغلب ما کتبه، وکتعبير عن ذلک فقد اعتبر سنة
1792 بدايةً لعهد جديد وذلک في رسالته إلى الملک
الفرنسي هنري الثاني مشيرًا بذلک إلى أهمية تلک السنة
وخطورتها، وهي سنة إعلان الجمهورية الفرنسية وهي