الغيوم سموطها (256) ، ومدّت عناكب (257) السحاب خيوطها (258) ، فبتنا وعيون المزن باكية، والمنازل من توقع فراقنا (259) شاكية (واستقبلنا(260) الوادي نجعله دليل تلك الطريق، ونتبعه (261) في السعة والضيق، فكم مخاضة منه عبرنا، وعلى مشقّتها (262) صبرنا، حتى قطرت الأذيال والأردان، وشكت أذى الماء الأبدان، وتوفرت ذو الضجر، لملازمة الماء والحجر، ونسينا بمعاناته ألم البعاد، وذكرنا ببرده وإعادته مثلهم في الحديث المعاد، اللهم غفرا فضله مديد، ومنظرا في الحسن فريد، وقد راق شأنه، وتصاف على الشط سكانه، فرأينا الحور تحت سماط الحور، والنور فوق بساط النور.
ولما كان عمر اليوم ينتصف، وقد بلونا من بعد المشقة ما لا نصف، وتخلّصنا من ذاك الكمد، شارفنا دار عبلة (263) العلياء في السند). واستقبلنا عبلة ولورسانة (264) ، وأنخنا الركائب (265) بطاهر (266) فنيانة (267) ، بقعة حظها من النعم موفور، وبلدة طيّبة وربّ غفور، حللناها ومنادى (268) العجماء يعرب، والشمس يراودها المغرب، وقد عظم (أثر) (269) الهياط والمياط،
(256) في (ا) سمرطها
(257) بياض في (ب)
(258) في (ا) خيرطها
(259) في (ا) فراقبا
(260) هذه الفقرة الكبيرة التي بين الأقواس لم ترد في (ب)
(261) كتبت ونبتعه ولعلّ صحتها ونتبعه كما في المتن
(262) كتبت (وعلى مسقتها) ولعلّ صحتها كما ورد في المتن
(263) عبلة Abla ، واسمها القديم Alba وحرّفها العرب إلى عبلة ويحيط بهذا المكان حتى وادي آش جبال تعرف بالسند Sened وتقع عبلة في جنوب شرق فنيانة. راجع F.Simonet: Op.cit.P.16 ,001)
(265) في (ا) الركاب
(266) في (ا) بظهر
(267) فنيانة Finana وتعرف بالحصن وتقع في مقاطعة المرية على مسافة 30 ك. م جنوب شرق وادي آش. انظر (الروض المعطار ص 172 حاشية 2)
(268) في (ب) ومنافي
(269) ساقطة في (ا)