يتلقّى الساير بترحيب واصل (207) إلى اشكوذر (208) حللناها والنهار (209) غض الشبيبة، والجو يختال من مذهب سناه في الحلي العجيبة.
واستقبلنا المريّة (210) ، عصمها الله، في يوم سطعت أشعة سعده، وتكفل الدهر (211) بإنجاز وعده، مثل (212) أهلها بجمعهم في صعيد سعيد (213) ، ويدعوهم عيد عهدهم به بعيد، فلم يبق حجاب إلا رفع، ولا عذر إلا دفع، ولا فرد إلا شفع في يوم نادي بالجمهور إلى الموقف المشهور، وأذن الله لشهره بالظهور على ما تقدمه من الشهور، رمت البلدة فيه بأفلاذها وقذفت بثباتها وأفذاذها، وبرز أهلها حتى غصّ بهم سهلها وقد أخذهم الترتيب، ونظمهم المصف العجيب، تقدمت مواكب (214) الأشياخ الجلة، والفقهاء الذين هم سرج الملّة، وخفقت أصناف البنود المطلّة، واتسقت الجموع التي لا تؤتي بحول الله من القلّة، وتعدّدت بمناكب البدور أشكال الأهلّة، في جموع تسد مهبّات (215) الصبا، وتكاثر رجل الدبا (216) ، صفوفا كصفوف الشطرنج على أعناقهم قسي الفرنج، وقد نشروا البنود الشهيرة الألوان واستشعروا في يوم السلم شعار الحرب العوان، يتسابقون من الاحتفال إلى غايه، ويرجع كل منهم إلى شعار وإلى رايه، وقد أحسنوا
(207) ساقطة في (ب)
(208) في (ا) اسكودار
(209) في (ب) واليوم
(210) المرية، Almeria مدينة ساحلية بجنوب شرق الأندلس، بناها الخليفة الأموي عبد الرحمن الناصر (الثالث) وذلك في عام 344 ه (955 ـ 956 م انظر الروض المعطار ص 183 ـ 184) .
راجع كذلك ما كتبه زيبولد Seybold في دائرة المعارف الإسلامية عن تاريخ هذه المدينة أيام المسلمين Enc.Isl.I ,P ,713)
(211) في (ا) للظهر وفي (ب) للدهر ولعلّ صحتها كما في المتن
(212) في (ا) أمثال
(213) في (ا) بعيد
(214) في (ب) تقدمها مراكب
(215) في (ب) مهاب
(216) في (ا) الربا