ولا يرام، ولا بكيده كائد، ... ولا يبيد، وكل شيء بائد ...
مالك جميع الملك، حي دائم، ... وسواه مملوك، وأنفه راغم ...
وملكه جديد، ثابت الأركان، ... ولا يضام، ولا له أعوان ...
وكم قبلنا أباد ربّي من أمم، ... من بعد نوح، مثل عاد وإرم ...
وفيما مضى كم دولة قد دالت، ... ثم انقضت مدتها، وزالت ...
وكم في المقابر من اشم (1) المعطسا، ... رماه سهم حادث فقرطسا ...
وسكان نجد في حساب الناس، ... كقطرة في البحر بالقياس ...
ومصير دنيانا إلى المحاق، ... ثم البقاء للواحد الخلّاق ...
وذا يعزينا عن آل سعود، ... وعن كل محبوب لنا مفقود ...
وبعدهم أهل الظنون الفاسدة، ... تيقنوا النعمة عليهم خالدة ...
فانقلت أيامهم دواهي، ... وبدلت دروسهم ملاهي ...
وبيوتهم ملاعب للبومي، ... يسمع بها صوت الصيد الموهومي ...
فيا لها من بيضة تغلّقت، ... وحدائق بعد التقاف قطعت ...
وطالما كانت محل آنس، ... ورحب ساحات بها ومجالس ...
وكم بها من ملك غطريف، ... وشيخ علم جهبذ ظريف ...
ومن آن زال الملك من رجالها كل ... [ ... ] (2) ثم قال لا نالها ...
وسادنا منهم حسين مع حسن، ... وأشياعهم من نجد يا بئس الزمن ...
تآزروا بالقتل، والمصادرة، ... الله يكفينا وجوده باسره ...
والسبل فالأعراب قطعوها ... بالختل والأموال نهبوها
(1) هكذا وردت في الأصل.
(2) مطموسة في الأصل.