وابتهجوا بالصلح والأمان، ... وهم رجال الحرب والطعان (1) ...
وشقرا عليها بشرنا والحرب، ... بالقبس ضربا مثل رجم الشهب ...
نهارهم يشبه مهب عاصف، ... وليلهم بالوصف رعد قاصف ...
ثلاثة أيام عليهم طالت، ... وأفزعت قلوبهم وهالت ...
وفنيت الأنساب والاسوار، ... ولم يبق، لا خندق دوّار ...
والتفت الاشراك والشباك، ... وأيقتوا بالعطب والهلاك ...
وحومت عليهم المنيّة ... وأنجاهم الله بصدق النية ...
ودار رحى الحرب على الحمادة، ... وخصهم مولاي بالشهادة ...
نرجو لهم من ربنا غفرانا، ... لصبرهم، والفوز بالجنانا ...
وباقي القرى فسابلوا وقابلوا، ... واعرابهم فارحلوا وعاملوا ...
أف لهم خافوا علوج الوري، ... والصبر من نفوسهم معدوي ...
ونازل العوجاء بحرب صادم، ... لكن [ ... ] (2) ونهار راقم ...
حاصرها بالروم سبعة أشهر، ... أبو سعد سكانها والأبخر ...
أبوابها جده مع اجتهاده، ... لكن مولانا له مراده ...
بضربه القلوب منهم بالوهن ... حاشى مشاهير وفيصل ما جبن ...
وبعض على الباشه فهم تهافتوا، ... وآخرين بالمكاتب خافتوا ...
وأهلا وسهلا جميعهم فأهلوا، ... وأدخلوا العسكر عليه دلوا ...
والنصف من أهل الطريق نادوا، ... وصفقوا أجناحهم وطاروا ...
وخلفوه بقصر، وحيدا، ... وقضى إلا إله فليس عنه محيدا ...
وأخرجوه من منيع أوطانه، ... فعز من لا ينقضي سلطانه
(1) هكذا وردت في الأصل.
(2) كلمة مطموسة في الأصل.