الصفحة 925 من 2848

عبد الإله الليث أبو سعد ... ولد سعود الندب مثل الفهد ...

في نحره قام أفندم باشا ... وفوق السهم له وراشا ...

ونازل العوجا بحرب صارم ... ضرب تقل دونها الأراقم ...

حاصرها بالدوم سبعة أشهر ... أبو سعد سكانها والأنجر ...

بضربه القلوب منهم بالوهن ... حاشا مشاهير وفيصل ما جبن ...

وبعضهم على العدا تهافتوا ... وآخرون بالمكاتب خافتوا ...

وأهل السهل (1) جميعهم فاهلسوا ... وأدخلوا العسكر عليه دلسوا ...

والنصف من أهل الطريف ثاروا ... وصفقوا جناحهم وطاروا ...

وخلفوه بقصره وحيدا ... وما قضى للرب فلا محيدا ...

وأخرجوه من منيع أوطانه ... بأمر من لا ينقضي سلطانه ...

كم قبلنا أباد ربي من أمم ... من بعد نوح مثل عاد وإرم ...

وفيما مضى كم دولة قد دالت ... ثم انقضت مدتها وزالت ...

مصير دنيانا إلى المحاق ... ثم البقا للواحد الخلاق ...

وذا بحق ما جرى على السعود ... وكل محبوب لنا من الحقود ...

وبعدهم أهل الظنون الفاسدة ... تيقنوا النعمة عليهم خالدة ...

فيا لها من بيضة تفلقت ... حدائق بعد التفاف قطعت ...

وطالما كانت محل أنس ... ورحب ساحات بها للنفس ...

وكم بها من ملك غطريف ... وشيخ علم جهبذ ظريف

(1) «السهل» : أحد أحياء الدرعية، وبشّر الناظم بهذا إلى الافتيات الذي أجراه كل من عبد الله بن عبد العزيز بن سعود، والشيخ علي ابن الشيخ محمد، ومحمد بن مشاري بن معمر، فأصلحوا مع الباشا بغير إذن الإمام وعلمه، ودخلوا البلد من هذه الناحية، وهو تصرّف عدّه المؤرخون هفوة منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت