الصفحة 920 من 2848

يقال له: رياض الخبرا، وأقام فيها أياما ـ نحو ستة أيام أو سبعة ـ والفئتان متقابلتان.

فلما كان في بعض الأيام، بلغ فيصل أن بعض قومه وجنده، الذين كانوا معه من أهل العارض، يكاتبون الدولة بخيانته، رحل من الخبرا، ونزل عنيزة أيضا، وأقام فيها سبعة أو ستة أيام. ثم رجع إلى بلده، وأتى في يوم، وأقام فيه مدة أيام. ورحل من العارض، ونزل الأحساء. فلما سمعت الدولة أنّه رحل من الخبرا، أتو إليها، فنهبوا بيوتا فيها، وآذوا أهلها. ثم إنهم أرسلوا إلى عنيزة رجلا مصريّا، يقال له: محمد ناصر، على أن ينظم الصلح بينهم وبين أهل عنيزة.

فلما قدم إليهم، ذهب معه جماعة من البلد إلى الدولة، ومعهم أخو الأمير يحيى بن سليم. وكان يومئذ هو واليها. فأقاموا فيها في الخبرا بعد قدومهم أياما، ثم أهدت إليهم الدولة هدايا، ورجعوا إلى عنيزة: وأتت الدولة إلى عنيزة على الصلح وعلى مواجها مدة أيام نحو شهر، ثم رحلوا، وتوجهوا إلى العارض.

وانتظم الصلح بينهم، وأقاموا في العارض مدة. ثم أتوا إلى الخرج واصطلحوا. ثم توجهوا إلى الحريق، وأتوا إلى قرية من قراها، يقال لها: الحلوة، فنهبوا بيوتها، وأخرجوا أهل البلد منها. فسمع أهل الحريق بهذا، فأقبلوا نحوها، ومعهم نحو أربع أو خمس رايات، فالتقت الفئتان فيها قبل الظهر، فاقتتلوا قتالا عظيما. وأخرجوا الدولة منها، فهربوا وهلك أكثرهم عطشا، فنزلوا قرية من قرى العارض، يقال لها: الرياض.

انتهى

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت