الصفحة 911 من 2848

وفي سنة 1228 ه‍ «ألف ومائتين وثمان وعشرون» : في المحرم منها، قذف الله الرعب في قلب عثمان المضايفي، فخرج من الطائف بغير حصار. فأرسلوا أهل الطائف إلى الشريف، فأتاهم وولّاه عليهم.

وقصة مضافي: أنه كان في مضيف الشريف غالب، وكان ريسا في عشيرته عدوان، وكان مقدما ومفوضا عند الشريف. فأرسله إلى عبد العزيز بن محمد بن سعود في مكاتبة، فخانه ودخل قلبه فتنة الوهابية، حتى كان في عقيدتهم أشد منهم، واستحل دماء المسلمين وأموالهم، سيما أهل الحرم. فأقام سنين في حرب الشريف، حتى أثخنه، وأخرج الشريف من الطائف بمن معه من الوهابية من أهل الحجاز وأهل اليمن، وملك جميع رعية الشريف من البدو، وجميع قرى الطائف. فلما اشتد الأمر على غالب، استسلم الشريف لهم، وبايع لبعض عمال سعود على حكم مكة وجدة والسويق ـ بندر المدينة ـ.

وأقام المضايفي على مخالفة غالب نحو من ثمانية عشر سنة أو سبعة عشر، إلى أن خرج من الطائف في هذه السنة. فأقام أشهرا يشن الغارات على أطراف الطائف، حتى دخل قصر في كلاخ، فحصره الشريف فيه، وأوثقه، ثم أسقاه سما، وبعث به إلى محمد علي.

وفي تلك السنة، حج أهل الشام وأهل مصر، وجاء محمد علي حاجا مجاهدا مع البحر. فلما قدم مكة وأتاه الشريف غالب ليسلم عليه، فأوثقه وبعث به إلى مصر، فانهزم كثير من الأشراف، وانهزم الشريف راجح إلى سعود.

وفي سنة 1229 ه‍ «ألف ومائتين وتسع وعشرون» : مات عظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت