الصفحة 908 من 2848

الخبر، ندم على تركهم، فجهّز لحربهم رحمة بن جابر الجلهمي، من بني عتبة، وهم أهل الزيارة والكويت. وكان رجلا شاذّا هو وعشيرته عن قومهم، وكانوا في بعض قرى قطر. وبعث سعود إليه جندا من أهل نجد وهجر، وجمع أرحمه من أهل قطر خلقا كثيرا. وكانت يومئذ سفنه تبلغ ستين، ما بين الكبيرة والصغيرة.

فتجهز لقتاله آل خليفة ـ أكابر بني عتبة ـ عليهم عبد الله بن أحمد بن خليفة، واستنجدوا أهل الكويت، فأتوهم عليهم جابر بن عبد الله بن صباح ودعيج بن سليمان بن صباح، فالتقوا بين القطيف والبحرين. فاقتتلوا قتالا عظيما لم يسمع بمثله في جاهلية، ولا في إسلام، حتى هلك بينهم سواد عظيم، فيما بين القتل بالسيف، والغرق في البحر. وربطوا السفن بعضها في بعض، والذي مع آل خليفة من السفن قريب من مئتين. فلما أثخن بعضهم بعضا، احترقت كبار السفن المربوطة بالنار، فغرقت بمن فيها من الأحياء والأموات من الطائفتين. ولم يقتل ممن سمينا من الرؤوس إلّا دعيجا.

وفيها ـ أي سنة 1225 ه‍ ـ دخل أهل اليمن من أتباع سعود وأهل الحجاز بندر الحديدة، من ساحل بحر تهامة. وهي يومئذ تحت ملك الشريف حمود، المعروف بأبي مسمار. فنهبوا أموالها، وحرقوا بيوتها، وقتلوا فيها خلقا كثيرا من أهلها. ثم انصرفوا، وتركوها خوفا من الشريف أن يأتيهم.

وفي سنة 1226 ه‍ «ألف ومائتين وست وعشرون» : تجهّز محمد علي ـ باشا مصر ـ لقتال سعود، فبعث عسكرا مع البحر عليهم ابنه أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت