السفن والبلد، فاحترقت جميع السفن التي في البندر، واحترقت البلد، فانصرفوا عنها.
وفيها ـ أي سنة 1222 ه ـ غزا سعود على أهل الشام، حتى وصل إلى النقرة وبصرى وحرق كثيرا من زروعهم.
وفيها ـ أي سنة 1222 ه ـ توفي الشيخ محمد بن حميدان بن تركي (1) في عنيزة.
وفي سنة 1223 ه «ألف ومائتين وثلاث وعشرون» : دخل سعود المدينة المنورة، وأخذ جميع ما في حجرة النبي صلى الله عليه وسلم.
وفيها ـ أي سنة 1223 ه ـ جمع سعود جندا لم يجتمع معه قط مثله من اليمن والحجاز ونجد، وغزا على أهل العراق، فحصر ششاتي، وأخذ منها خيلا كثيرا، ولم يدخلها. ثم حصر المشهد، ولم يقم عليه إلّا يوما، ولم يدخلها. ثم حصر السماوة، فأقام عليها يوما أو يومين، فانصرف ولم يستفد شيئا.
وفي سنة 1224 ه «ألف ومائتين وأربع وعشرون» : قدم وفد أهل الزيارة على سعود في الدرعية، فحبسهم. فلما بلغ ذلك من خلفهم من قومهم وأولادهم، ارتحلوا إلى جزيرة البحرين، ولم يتركوا فيها أحدا.
وفي سنة 1225 ه «ألف ومائتين وخمس وعشرون» : أطلق سعود أهل الزيارة. فلما قدموا على قومهم، حرضوهم على حربه. فلما بلغه
(1) هذا هو والد المؤرخ، وهو صاحب دين وعبادة، إلّا أن محصوله بالعلم غير كثير. وقد رجع إلى عنيزة بعد وفاة والده الشيخ حميدان بن تركي، الذي توفي بالمدينة عام 1203 ه.