الصفحة 899 من 2848

وفي سنة 1200 ه‍ «ألف ومائتين» : خرج ثويني بن عبد الله شيخ آل شبيب بادية البصرة والعراق، فخرج معه ناس كثير من أهل نجد، ومن الذين أجلاهم ابن سعود عنها. وكان أول ما خرج مرادة الأدعية، فعدلوا به إلى بريدة، فلما وصل التنومة، حصرها ودخلها، وقتل ناسا من أهلها، وممن أمرهم حجيلان، ثم سار إلى بريدة. فلما وصلها، فلم يقم عليها إلّا يومين، فأتاه خبر أن سليمان ـ باشا بغداد ـ ولي علي بادية آل شبيب، وأتباعهم من المنتفق حمود بن ثامر ولد أخي ثويني، فانصرف مسرعا إلى بلادهم. فدخل البصرة، ونهب منها أموالا، وعصى على الباشا. ثم خرج الباشا، فأخذ المنتفق، وقتل منهم خلقّا كثيرا، وبنى في رؤوس القتلى كالمنابر فانصرف ثويني ومصطفى آغا، وكان معه جماعة قد ساعدوا ثويني، فنزلا في الكويت. وتولى على المحمرة حمود بن ثامر.

فلما دخل الباشا بغداد، غزا ثويني، ومن جلا معه على حمود، فخرج إليه حمود ومن معه من أهل العراق وأهل الزبير من النجديين، فالتقوا مع حمود. وكان الذين من أهل نجد كلهم رماة. فلما رأى النجديون انهزام قوم حمود، ولم يعرجوا عليهم لكونهم أهل خيل، والنجديون مشاة على أرجلهم، فلحق ثويني ومن معه بأهل نجد ليقتلوهم، فتظاهر أهل نجد بعضهم ببعض، وأوقعوا الرمي في قوم ثويني ومن معه، وصارت عليهم الهزيمة.

بعد ذلك، خرج منها حتى وصل إلى بغداد، ودخل على الباشا، واسترضاه، فرضي عنه، وأكرمه غاية الإكرام، وكان في أول الأمر قد صنع مع الباشا معروفا، لأنه لما ولاه السلطان حكم بغداد، وكان في بغداد باشا غيره، تجهز معه ثويني بمن معه من العرب، وأخرج باشا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت