وفي سنة 1161 ه «ألف ومائة وواحد وستون» : توفي العالم الفاضل، والدرة الكامل، تاج العلماء العاملين، وآخر الحفاظ الراسخين، الشيخ عبد الله بن أحمد بن عضيب الناصري (1) ، وقبر في الضبط، من عنيزة القصيم، توفي في شعبان، وله رسالة في مسألة تحريم التتن.
وفي سنة 1171 ه «ألف ومائة وواحد وسبعون» : توفي الشيخ مربد بن أحمد بن عمر الوهيبي التميمي (2) ، الساكن في بلد حريملاء.
وفي سنة 1174 ه «ألف ومائة وأربع وسبعون» : قتل فيها رشيد والي عنيزة، وفراج ـ والي آل جناح ـ، في المجلس، وقصة قتلهم: أن أهل عنيزة، وآل جناح كانت بينهم حروب، وفتن كثيرة، ومقاتل يطول ذكرها. فلما تولى هؤلاء الرجلان على تلك القريتين، اصطلحا على وضع الحرب بينهم. فأقاموا على ذلك مدة طويلة ـ نحو من ثلاثين سنة ـ حتى امتد أهل القريتين، وغرسوا غرسا كثيرا، وكثرت أموالهم، ثم بعد تلك المدة، حرش الشيطان بينهم. فقام ناس من عشيرة الرجلين، واتفقوا على
غزو الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود إلى القصيم، وكان قائد جيشه ابنه سعود، وذلك في آخر القرن الثاني عشر، كان أكبر عالم في مدينة عنيزة، هو جد هذا المؤرخ الشيخ حميدان بن تركي، فلم ينقد لتلك الحملة، فقيل: إنه هو بنفسه سافر إلى المدينة، وقيل: إنه أجبر على السفر إليها، وسيأتي تحقيق لذلك إن شاء الله.
فكان هذا أيضا مما حمل المؤرخ على هذا الكلام، ولا نعلم ماذا آل إليه أمره، فلعله رجع إلى صوابه.
(1) له ترجمة في كتابنا «علماء نجد» .
(2) له ترجمة في كتابنا «علماء نجد» .