الصفحة 895 من 2848

النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يزالوا يسفكون الدماء، ويخربون القرى، ويأخذون الأموال، فلم يزالوا أهل نجد في شر منه وأصحابه، حتى أجلى أكثر أهل نجد باليمن كذلك، ثم بالحجاز كذلك (1) .

(1) نحن نبقي هذا الكلام، ولا نغيره، ولا نحذف منه شيئا لأمور:

أولا: إن الدعوة السلفية التي جددها الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب أصبحت ـ ولله الحمد ـ لا تتأثر بمثل هذا الكلام، فهي دعوة سلفية تنادي باتباع كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، والاطلاع على كتب الأئمة الكبار من علماء الإسلام في تفاسيرهم، وشروحهم للسنّة المطهرة، والأحكام الشرعية التي استنبطوها من الوحيين. واعتنقت هذه الدعوة في مشارق الأرض ومغاربها، فصار مثل هذا الكلام مسبة على صاحبه.

ثانيا: نريد أن نبيّن للقراء أن هذه الدعوة السلفية كأي دعوة إصلاح، صار لها أعداء ومعارضون، إلّا أنها تغلبت على باطلهم، وشقت طريقها ـ ولله الحمد ـ حتى ظهرت ظهور الشمس نهارا، بالرغم من المعارضات، وهكذا فالعاقبة للمتقين.

ثالثا: نريد أن نسير على خطتنا من أن هذه المجموعة التاريخية تمثل الأزمنة الماضية في نجد، بجميع ما عليه أهلها من حالة اجتماعية وفكرية وسياسية وعقائدية، وغيرها، لنعطي صورة كاملة عما هم عليه. على أنه ليس من المستحسن حذف كلام المؤلفين من كتبهم إذا كان الناشر له غير مرتضيه، والمؤلف هو المتحمل لمسؤولية كلامه.

أما المؤلف، فقد درس في شبابه بالزبير، وكل معلوماته وأفكاره أخذها عن تلاميذ محمد بن فيروز، من أمثال: الفرضي محمد بن سلوم، وابنيه عبد اللطيف وعبد الرزاق، ومن إبراهيم بن جديد عالم الزبير، وغيرهم.

وهؤلاء من أكبر معارضي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ثم إن القصيم إلى قرب نهاية القرن الثاني عشر الهجري، لم يتصل بدعوة الشيخ محمد. وعند بدء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت