مالك بن عوف ولم يزد في نسبهم. قلت: وعوف هو ابن عامر بن عقيل جد أبي حرب بن خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل، كان فارسا جاهليّا، ثم أسلم، ووفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسأله أن لا يحشر قومه ولا يعشروا، وكانت مساكن بني عقيل البحرين في كثير من قبائل العرب، وأعظمهم عقيل وتغلب وسليم، ثم غلبت عقيل وتغلب على سليم، فأخرجوهم فسارت سليم إلى مصر والمغرب، ثم اختلف بنو عقيل وبنو تغلب بعد مدة، فغلب بنو تغلب، وطردوا عقيلا، فساروا إلى العراق وملكوا الكوفة والبلاد الفراتية وتغلبوا على الجزيرة وتلك النواحي.
وكان من رؤسائهم المقلد، وقريش، وابنه مسلم المشهورة وقائعهم في التاريخ، حتى غلبهم عليها الملوك السلجوقية فتحولوا عنها إلى البحرين، حيث كانوا أولا فوجدوا تغلبا قد ضعف أمرهم فغلبوهم وصار الأمر لهم.
قال ابن سعيد: سألت أهل البحرين في سنة ست مئة وإحدى وخمسين حين لقيتهم بالمدينة عن البحرين؟ فقالوا: الملك فيها لبني عقيل وتغلب من جملة رعاياهم، وبنو عصفور من عقيل هم أصحاب الأحساء.
وبنو عامر بن عوف هم إخوة بني المنتفق، ومسكنهم بجهات البصرة.
قال في «العبر» : وقد ملكوا البحرين بعد بني أبي الحسين أحمد بن أبي سنان العيوني غلبوا عليها تغلبا.
قال ابن سعيد: وملكوا أيضا أرض اليمامة من بني كلاب وكان ملكهم في نحو الخمسين من المئة السابعة ملكها منهم عصفور وبنون.