لا حبّذا أنت يا صنعاء من بلد ... ولا شعوب هوى منّي ولا نقم ...
إذا سقى الله أرضا صوب غادية ... فلا سقاهنّ إلا النار تضطّرم ...
وحبّذا حين تمسي الريح باردة ... وادي أشى وفتيان به هظم ...
المطعون إذا هبت شآمية ... وباكر الحيّ من صرادها صرم
إلى أن قال:
متى أمرّ على الشقراء معتسفا ... خلّ النّقا بمروح لحمها زيم ...
والوشم قد خرجت منه وقابلها ... من الثّنايا التي لم أقلها ثرم
ثرم حبل، قال شارح الحماسة: الوشم بلد ذو نخيل دون اليمامة.
وقال في «معجم البلدان» : الوشم موضع بنجد وهو لبني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم؛ قال: وقد تقدم في رسم ثرمداء، زعم أبو عثمان عن الحرمازي أنه ثمانون قرية انتهى، وهو لتميم، والرباب، وعكل، وتتصل مياههم وأماكنهم إلى السر والتسرير، ثم إلى البطاح إلى الزليفات وجزرة وسمنان والغاط إلى الدهناء وما يليها من المياه، وهم أكثر العرب حاضرة هم وبنو ربيعة بن نزار، وتتصل إلى مبايض، ورماح، والمجزل، وما بين ذلك كما ذكر صاحب المعجم المذكور.
وأما عبد مناة بن أد بن طابخة فهو أبو الرباب، وهم: تيم، وعدي، وعوف، والأشيب، وإنما سمو الرباب لأنهم هم وضبة بن أد غمسوا أيديهم في الرب فتحالفوا على تميم ويذكرون في عداد بني تميم. ويقال لبني عوف بن عبد مناة عكل، وهم: الحارث وجشم وسعد وعلي بن عوف بن وائل بن قيس بن عبد مناة حضنتهم أمة لأمهم يقال لها: عكل، فنسبوا إليها.