الصفحة 269 من 2848

للمرعى وانتصف النهار، أخرجنا نساءهم وأولادهم، وما هو خفيف من أموالهم خارج البلد، وأغلقنا أبواب البلد دونهم، وأخذنا سلاحنا وجعلنا في بروج البلد بوارديه، يحفظون البلد ببنادقهم، فإذا رجع بنو وائل آخر النهار منعناهم من الدخول، ففعلوا ذلك.

فلما كان آخر النهار وأقبل بنو وائل منعوهم من الدخول، وقالوا لهم: هذه أموالكم وأولادكم ونساؤكم، قد أخرجناها لكم وليس لنا في شيء من ذلك طمع، وإنما نخاف من شرور تقع بيننا وبينكم، فارتحلوا عن بلدنا ما دام نحن وأنتم أصحاب، ومن له زرع فيوكل وكيلا عليه منا، ونحن نقوم بسقيه حتى يحصد، وأما بيوتكم ونخيلكم فكلّ منكم يختار له وكيلا منا، ويوكله على ماله، فإذا سكنتم في أي بلاد فمن أراد القدوم إلى بلادنا لبيع عقاره فليقدم، وليس عليه بأس، وليس لنا طمع في أموالكم، وإنما ذلك خوفا منكم أن تملكوا بلدنا وتغلبونا عليها، فتم الأمر بينهم على ذلك.

ثم رحل بنو وائل، مدلج بن حسين وبنوه، وجدّ آل أبو رباع أهل حريملاء، وسليم جد آل عقيل، وجد آل هويمل، الذين منهم آل عبيد، المعروفون في التويم والقصارى المعروفون في الشقة من قرى القصيم، وآل نصر الله المعروفون في الزبير، وآل هويمل المذكرون من آل أبو رباع، من آل حسين، من آل بشر من عنزة، وحتايت جد آلحتايت المعروفون من وهب، من النويطات، من عنزة، فاستوطنوا بلد التويم، وكانت بلد التويم قبل ذلك قد استوطنها ناس من عائذ بن سعيد، بادية وحاضرة، ثم إنهم جلوا عنها ودمرت، فعمرها بنو وائل المذكورون، ونزل آل حمد وآل رباع في حلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت