الجميل، أنك اتخذت عيزة دار إقامة، أحسن الله لك العاقبة بلا ندامة، وإنها لنعم الدار، وأن جوار أهلها لمن أحسن الجوار، بارك الله لك في منزلها، وقرت عيناك بملاحظة أهلها، فلك الهناء بقوم يكرمون ولا يمكرون، ويحسنون ولا يحزنون، ويسرون ولا يسيئون، كان الله لك ولهم وأحسن إليك وإليهم. وإني أعزيك دامت معاليك بوفاة أخيك علامة العراق، وبدر تلك الآفاق، السيد محمود شكري الألوسي، فقد توفي في أربعة شوال هذه السنة على أثر مرض ذات الجنب، أصابه في منتصف رمضان، وارتجت بغداد لموته، واجتمع في جنازته عالم كثير من أهل السنّة، ومن الشيعة، وفيهم العلماء، والكبراء، والوزراء، ودفن في مقبرة الجنيد بعيدة عن البلد ساعة، رحمه الله رحمة الأبرار، وأحسن عزاك وأمتع بك العلم والعلماء» إلى آخر الرسالة التي كلها ثناء وتبجيل وتقدير.
وأرسل إليه الشيخ الفقيه علي بن عبد الله بن عيسى يقول: من علي بن عبد الله بن عيسى إلى المكرم الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى ـ بعد الديباجة ـ المرجو أن تخبرنا عن هذين البيتين، وتعربهما لنا، وتضبطهما بالشكل لأنه قد حصل لنا في معناهما بعض الإشكال:
فلا آض برق من منازله فما ... تخيرت إني في علاه أسير ...
لك الله ما في القلب غيرك ساكن ... وليس لطرفي من سواك نظير
تلاميذه
كان لا يملّ التدريس والبحث، وكان يدرّس طلاب العلم في بلدة أشيقر، فكان في أول النهار يدرّس لهم في جامع البلد، وفي آخره في