ثادق، ومعه أولاده، فسكن العم فراج وأولاده في حرمة، وأما أنا فسكنت في حوطة سدير، فلما كان سنة 1238 هارتحلت بأولادي إلى بلد التويم، وسكنت فيه وجعلته وطنا، والحمد لله رب العالمين.
وفي سنة 1248 ه: وقع الطاعون العظيم الذي لم يعرف مثله في جميع بلدان المجرة من السوق إلى البصرة إلى الزبير، إلى الكويت مات فيه من الخلق ما لا يحصيه إلّا الله تعالى حتى أن جملة البيوت خلت ما بقي فيها أحد وبعض البلدان ما بقي فيها أحد، وبلد الزبير ما بقي فيها إلّا أربعة رجال، أو خمسة فسبحان القادر على كل شيء.
وفيها في شهر ربيع الأول جاء مشاري بن عبد الرحمن بعد ما ذهب في السنة التي قبلها خارجا عن الطاعة، فذهب إلى القصيم ولم يدرك شيئا، ثم ذهب إلى البادية فأقام معهم مدة، ثم ذهب إلى مكة، ولم يدرك شيئا مما أراد، ثم جاء فقبله تركي وعفي عنه، وفيها حج أهل نجد، ولم يحجوا أهل الشام وكبير حاج نجد فهد الصبيحي، فلما ظهروا في مكة ووصلوا الخرمة من وادي سبيع نوخوهم سبيع، وذبحوا أمير الحاج وناس غيره، ثم أعطوهم الحاج ما أرادوا وانصرفوا.
وفي ليلة الثلاثاء تاسع عشر جمادى الثاني السنة المذكورة رمى بالنجوم في أول الليل إلى قريب من طلوع الشمس، وسقط فيها ما لا يحصيه إلّا الله تعالى في جميع أفاق السماء. وفي ليلة الأربعاء سابع عشر شعبان جاء برد لم يعهد مثله بحيث أن الأشجار يبست خصوصا النخل، وفيها وقع الحصار على بلد الزبير المنتفق، وأقاموا مدة شهر ثم بعد ذلك أخذوه وذبحوا آل زهير وأخذوا أموالهم.