الثمرة، وفيها عزل داود باشا عن بغداد، وقدم فيه علي باشا في صفر ظهرت حمرة عظيمة تظهر قبل طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وبعد غروب الشمس حتى كأن الشمس لم تغب حتى الآن في الليالي، كأن في السماء قمر من شدة الحمرة، وأقام ذلك قدر شهرين، ووقع في بلدان نجد في تلك السنة حمى ومات خلق كثير خصوصا من أهل شقراء، ولم يبق منهم من لم يمرض إلّا القليل.
وفيها غزا فيصل بن تركي على ابن ربيعان، وابن بصيص، وأغار عليهم على طلال وكسروه وأخذوا جملة في ركابهم وسلاحهم، وقتل منهم ناس كثير وفيها في آخرها وقع الطاعون في بغداد، والموصل، مات منهم من لم يحصه إلّا الله تعالى وفيها حجوا أهل نجد، ولم يحج الشامي لما هم فيه من الحرب وممن توفي في هذا المرض الولد محمد، وكانت ولادته في ثادق، وحفظ القرآن، وتعلم الخط، وكان خطه فائقا، وتكلم بالشعر في صغره، ومدح عمر بن سعود بن عبد العزيز بقصائد كثيرة، ثم سافر قاصدا بلد الزبير، وهو ابن سبعة عشر سنة، وصار نابغة وقته في الشعر، وله أشعار مشهورة عند العامة، نرجو الله أن يسامحه.
ولم يزل هناك إلى أن توفي في بلد الكويت 1247 هفي الطاعون العظيم الذي عم العراق والزبير، والكويت، هلكت فيه حمائل وقبائل، وخلت من أهلها منازل، وبقي الناس في بيوتهم صرعى لم يدفنوا، فلا حول ولا قوة إلّا بالله العليّ العظيم.
فيكون عمره 42 سنة وليس له عقب رحمه الله.
وإخوته زامل، وعبد الله ساكنان مع أبيهما في بلد التويم، وذلك أن إبراهيم باشا لما أخذ الدرعية سنة 1233 هارتحلت أنا والعم فراج من