الصفحة 2300 من 2848

حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد، يوم الواقعة، يوم الآزفة، يوم الراجفة، يوم الحاقة، يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود، فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون، يوم العرض، يوم النشور، يوم الطامة، يوم الحسرة والندامة، يوم يعض الظالم على يديه، يوم لا يجزي والد عن ولده، ولا مولود هو جاز عن والده شيئا، يوم يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا، يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم، ولهم اللعنة، ولهم سوء الدار، يوم تقوم الروح والملائك صفا لا يتكلمون إلّا من أذن له الرحمن وقال صوابا، يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد، ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرّا يره، وعلى المتعرض لهذا الوقف لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل الله منه صرفا، ولا عدلا، ولا فرضا، ولا نفلا، وعجل الله فضيحته في الدنيا، وضاعف له العذاب في الآخرة وجعله من الأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبونه أنهم يحسنون صنيعا، فمن بدّله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه من إن الله سميع عليم.

كملت وثيقة الأصل بالتمام من غير تحريف، وهجرتها سبع وأربعين وسبعمائة، وهذه النسخة مكتوبة من وثيقة كتبها علي بن شفيع بيده رحمه الله، من وثيقة الأصل، وكانت الأولى قد فنيت من طول الوقت، فسبحان من لا يفنى ولا يموت.

وتاريخ الوثيقة التي كتبها علي بن شفيع رحمه الله، من وثيقة الوقف كانت يوم النصف من رمضان المعظم سنة 890 ه‍تسعين وثمانمائة من الهجرة النبوية على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت