الصفحة 2298 من 2848

الحمد لله

هذا ما وقف وحبس وأبّد العبد الفقير إلى الله تعالى، صبيح عتيق عقبة حيطانة في عكل (1) ، على بئر الغطفان، ولهن في الماء ثلاث وقعات ونصف على بئر الغطفان بحدودهن وحقوقهن في أرضهن، ونخلهن، ومائهن، ونمائهن، وكل حق هو لهن داخل فيهن أو طالع عنهن، يحدهن في الغرب سور القرية، وفي الشمال البئر وطريق المسلمين، وفي الشرق حويط أبا شقير، وفي الجنوب الجفرة والقطيعة والأحيمري، وقف حبسا مؤبدا محرما بجميع محارم الله تعالى، التي حرم بها الزنا وشرب الخمر، وأكل الميتة والدم، ولحم الخنزير، وقتل النفس بغير حق، وقفا قائما على أصوله جاريا على رسومه، قائما على سبيله، ماض لأهله، جائزا لهم، لا يزده مرور الأيام إلّا تأكيد، ولا يكسبه تقلب الأوقات إلّا تمهيد وتأييد ولا يحله تطاول أمد ولا تقاوم عهد، وكلما تطاول عليه من زمان أبده، وكلما أتى عليه عصر جدده، وأكده لا يزال ذلك كذلك، حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وهو خير الوارثين.

وليجدّد في كل عصر ذكره، وتسمع الأسماع ما ذكر فيه من تجديد

(1) عكل: هو بلد أشيقر المعروف من قرى الوشم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت