وفي أول السنة عاشوراء استولى سلطان بن أحمد أمام مسكه على بلد البحرين، وبعد مدة يسيرة ساروا عليها آل خليفة برعايا عبد العزيز فمدهم بمن حولهم وأخذوا البحرين، وقتلوا منهم ما يزيد على ألفين.
وفي أول هذه السنة في المحرم توفي محمد بن عبد الله بن فيروز.
وفي سنة 1217 ه: في ربيع مات سليمان أبو خزما وزير العراق، واستولى مكانه كيخياه علي باشا. وفيها استرجع الروم مصر من الفرنسيس، وأظهروهم منها. وفيها مات بادي بن بدوي ابن مضيان الحزلي، وحمود بن ربيعان العتيبي. وفي آخرها انتقض الصلح الذي بين غالب، وبين عبد العزيز، وفارقه وزيره عثمان بن عبد الرحمن المضايفي، ودخل في الدين وسار عليه غالب في قريته، ونازله وكسره الله ورجع خائبا.
ثم إن عثمان المضايفي سار هو ومن في جهته من بوادي المسلمين، وحضرهم سالم بن شكبان بأهل بيشه، وابن قطنان بأهل رنيه، ومن عنده من سبيع وحمد بن محي بأهل تربة، والبقوم، وابن قرملة، ومعه جيش من قحطان، ومن عتيبة ناس ومن غيرهم ساروا جميعهم على غالب. وقد دخل الطائف وتأهب لهم فيه ونازلوه، وألقى الله الرعب في قلبه، وانهزم إلى مكة، وترك الطائف لهم ودخلوه بغير قتال وفتح الله لهم عنوة، وقتلوا من أهله عدة مئتين وغنموا جميع ما فيه من الأموال، والأثمان والأمتعة، والسلاح، والقماش، والجواهر، والسلع الثمينة مما لا يحيط به الحصر ولا يدركه العدو، وضبطوا البلد وسلمت جميع نواحيه، بواديه، وتأمر فيه عثمان المضايفي من ذلك اليوم، وقرر عبد العزيز ولايته، ثم سعود بعده.