الصفحة 213 من 2848

الحرمين استمرار النصارى في مصر، يوسف باشا، وهي سنة 1313 ه‍.

فقال أبو لهف بعينه لما قدر كانوا خطوا على القاهرة قوادا لفرج لها أبغته، وحل منازلها العامرة، ولكن رجى بفضل الكريم تعاودهم كرة خاسرة سليم المزيد، يبدهم جولته القاهرة، وقد صح قال التاريخية الأول ما يشاء، وحكمته قاهرة.

وفي سنة 1215 ه‍: حج الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود بالناس، واحتفلوا احتفالا أعظم من الحجة التي قبلها، وأجمل غالب الناس خفافهم وثقالهم ونساءهم وأطفالهم، ثم أن عبد العزيز رحمه الله لما سار سبعة أيام، أو ثمانية أنس من نفسه الملل، والثقل، وتباعد الشقة، وكذلك بالغ معه الأمير سعود في الرجوع، وكان هو رأى سعود في بادى. الأمر يقيم الوالد ولا وجه لحجه، فرجع لما كان قرب الدوادمي من الدميثيات، وحج المسلمون وقضوا حجهم على أحسن حال، وهي حجة سعود الثانية الذي حرر لنا أن الفرنسيس أخرجوا من مصر في آخر هذه السنة، ورتّب في يوسف باشا الختام فيها محمد باشا القبطان وزيرا، ومحمد علي من جملة رؤساء العسكر، وممن أبلى في قتال النصارى.

وفي سنة 1216 ه‍: سار الأمير سعود بالجنود المؤيدة، وقصد بلد الحسين من أرض كربلاء، خرج في ذي القعدة، وفتح الله له البلد ودخلوها عنوة، وقتلوا غالب أهلها، وهدموا القبة، وأخذوا جميع ما وجدوا في البلد من أنواع الأموال: من الأمتعة، والسلاح، واللباس، والفرش، والذهب، والفضة، وغير ذلك، وقتلوا منهم ما يزيد على الألف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت