بسبب ذلك حرب بين آل حديثة أمراء القارة وبعض من الأهالي، وقتل فيه محمد ابن أمير القارة عثمان الحديثي.
وفي سنة 1045 ه: حج ابن معمر أمير العيينة وابن قرشي، وأخذهم ركب من عائذ وبقي العداء بين أهل القارة حتى تصالحوا سنة 1049 ه.
تأسيس بلد حريملاء
وفي سنة 1045 ه: وقع بين آل حمد بني وائل وبين آل مدلج في التويم اختلاف، فخرج آل حمد من التويم مغاضبين لآل مدلج فذهب رئيسهم علي بن سليمان إلى أحمد بن عبيد الله بن معمر واشترى منه موضع حريملاء، وكانت ملكه بعد أن أخذ منهم منزلها هو وبنو عمه سويد وحسن ابني راشد آل حمد، وكذلك جد آل عنوان وآل مبارك والبكور وغيرهم من بني وائل، ونزلوا معهم وغرسوها وعمروها، فتقدمت في العمران في مدى المائة السنة التي تلت تأسيسها حتى كانت في الدرجة الثانية من بلدان نجد، بالرغم مما اعترضها من العقبات، وما أبداه ابن معمر أمير العيينة من العداء الشديد، ومحاولاته للتغلب على أهلها، ولكنهم وقفوا بوجهه وصمدوا لحربه، وردوه على أعقابه، ولم ينل منهم منالا، ولم تكن غارات ابن معمر عليهم هي الوحيدة، بل إن مجاوريهم لم يكونوا أقل عداء من ابن معمر، ولكنهم استطاعوا أن يتغلبوا على كل من حاول الاعتداء عليهم، وبقيت الإمارة بيد آل حمد وآل راشد أبناء عمهم إلى أن دب الخلاف بينهم، وانقسموا على أنفسهم عند أول ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب مما ستقف عليه في موضعه من هذا الكتاب.