الصفحة 1527 من 2848

ثم إن الشريف عبد المطلب طلب الأمان له ولمن معه من الأشراف وغيرهم ولأهل الطائف، فأعطاه الشريف محمد ذلك. ثم خرج الشريف عبد المطلب والشريف يحيى بن سرور ومن كان معهما إلى العرض، وتقابلوا مع الشريف محمد وسليم بيك، ووقع بين الجميع عهود ومواثيق، وتم الصلح. ثم رجعوا إلى الطائف، وذلك في رجب من السنة المذكورة.

فلما كان الليل خرج الشريف عبد المطلب بن غالب من الطائف ومعه أخوه الشريف يحيى بن غالب وبعض أتباعه، وكان خروجهم خفية.

وجاء الخبر إلى الشريف محمد وسليم بيك، فأمرا بركوب العساكر الخيالة خلفهم. فساروا، فلم يدركوهم، ثم رجعوا، إلّا أنهم قبضوا على الشريف يحيى بن غالب، لأنه عثرت به فرسه، فسقط عنها، فظفروا به، وقبضوا عليه، وأتوا به ثم دخل الطائف الشريف محمد وسليم بيك، وحصل الأمان والاطمئنان للبلاد والعباد وبعد أيام رجعوا إلى مكة، ومعهم الشريف يحيى بن سرور، والشريف يحيى بن غالب، ومن كان معهم.

فلما كان في شوال من السنة المذكورة، صنع سليم بيك ضيافة للشريف يحيى بن سرور، والشريف يحيى بن غالب، ومن كان معهما، فحضروا للضيافة وبعد تمام الطعام، قبض عليهم سليم بيك، ووجههم إلى مصر، وهم: الشريف يحيى بن سرور، والشريف يحيى بن غالب، والشريف عبد الله بن فهيد، وحسن بن يحيى، وبعض أولاد الشريف عبد الله بن سرور، والسيد محمد العطاس، وأما الشريف منصور بن يحيى بن سرور، فكان في بلاد عسير. ولما وصلوا إلى مصر، أكرمهم محمد علي، وأحسن نزلهم. ثم بعد مضي سنة، أذن بالرجوع إلى مكة للشريف يحيى بن غالب. وبقي بمكة إلى أن توفي سنة 1252 ه‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت