الصفحة 1526 من 2848

فلما جاءه الخبر بوصول الشريف محمد بن عبد المعين بن عون إلى مكة، انهزم إلى الطائف. وكان الشريف يحيى بن سرور قد أقبل بجموع من العرب، لنصرة الشريف عبد المطلب، على أمر اتفق معه عليه. فلما كان بالوادي، بلغه هزيمة الشريف عبد المطلب، وأنه توجه إلى الطائف. ففرق الجنود الذين معه، وتوجه إلى الطائف، واجتمع بالشريف عبد المطلب. فلما وصل إلى الطائف جاءتهم المكاتيب من الشريف محمد بالتأمين، وأن يرتب لكل واحد من الأشراف الترتيب اللائق فامتنع الشريف عبد المطلب، وقال: ليس بيننا وبينه إلّا الحرب. ولم يتمكن الشريف يحيى بن سرور من مخالفته، فبقي معه بالطائف، ومعه ولداه: الشريف منصور، والشريف حسن، وبعض أولاد أخيه الشريف عبد الله بن سرور.

ومعهم أيضا الشريف عبد الله بن فهيد بن عبد الله بن سعيد بن سعد بن زيد، وكان من كبار الأشراف ذوي زيد. ومعهم أيضا السيد محمد بن محسن العطاس، شيخ السادة العلوية.

وقبض الشريف عبد المطلب على بعض الأشراف العبادلة، الذين كانوا بالطائف، منهم الشريف سلطان بن شرف، والشريف زيد بن سليم بن عبد الله العفر، ووضعهما في الحديد، وحبسهما في القلعة مع من قبض عليهم معهما. فلما جاء الخبر إلى الشريف محمد، توجه إلى الطائف، ومعه سليم بيك، ومعه العساكر الكثيرة، وكثير من قبائل هذيل وثقيف وغيرهم، ونزلوا بالعقيق وهو قريب من الطائف، بحيث تصل المدافع منه، وكان الحرب بين الفريقين، وكان عنده بالطائف بعض قبائل بني سفيان وهذيل، أهل الضفاء من الطلحات وآل خالد، فتسللوا وأخذوا الأمان لهم ولقبائلهم من الشريف محمد واستمر الحرب بين الفريقين نحو اثنين وعشرين يوما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت