الصفحة 865 من 1061

أي: إذا كان الاسم المنادى مبنيا قبل النداء قدّر ـ بعد النداء ـ بناؤه على الضم، نحو «يا هذا» ويجرى مجرى ما تجدّد بناؤه بالنداء كزيد؛ في أنه يتبع بالرفع مراعاة للضم المقدّر فيه، وبالنصب مراعاة للمحل، فتقول: «يا هذا العاقل، والعاقل» (1) بالرفع والنصب، كما تقول: «يا زيد الظريف، والظريف» .

والمفرد المنكور، والمضافا ... وشبهه انصب عادما خلافا

2 ـ ما يجب نصبه:

تقدم أن المنادى إذا كان مفردا معرفة أو نكرة مقصودة يبنى على ما كان يرفع به، وذكر هنا أنه إذا كان مفردا نكرة أي: غير مقصودة، أو مضافا، أو مشبّها به، نصب.

فمثال الأول قول الأعمى: «يا رجلا خذ بيدي» ، وقول الشاعر:

40 ـ أيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن ... نداماي من نجران أن لا تلاقيا (2)

(1) يا هذا: يا: حرف نداء، هذا: الهاء للتنبيه، وذا: اسم إشارة مبني على الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها سكون البناء الأصلي في محل نصب على النداء، العاقل: بالرفع بدل مراعاة للضم المقدر فيه، وبالنصب مراعاة للمحل.

(2) قائله: عبد يغوث بن وقاص الحارثي، عرضت أي أتيت العروض وهي مكة والمدينة وما حولهما، ندامى: جمع ندمان ونديم، وهو الجليس المصاحب على الشراب. نجران: مدينة في المملكة العربية السعودية على حدود اليمن.

المعنى: ينادي راكبا ما فيقول له إن وصلت مكة والمدينة فبلغ ندمائي من نجران أنه لا لقاء لنا.

الإعراب: أيا: حرف نداء، راكبا: منادى نكرة غير مقصودة منصوب بالفتحة، إما: مؤلفة من إن: حرف شرط جازم وما: زائدة، عرضت: عرض: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك في محل جزم فعل الشرط والتاء: فاعل، فبلغن: الفاء: واقعة في جواب الشرط، بلغ. فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت