الشاهد: «مال أصابوا» فإنه حذف الضمير الذي يربط النعت بالمنعوت والتقدير: مال أصابوه. وقد حذف هذا الضمير لأنه معروف من السياق ولا لبس في حذفه.
(2) بعض آيتين 48، 123 سورة البقرة.
(3) قد يذكر الضمير كما في قوله تعالى: «وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ» .
وامنع هنا إيقاع ذات الطلب ... وإن أتت فالقول أضمر تصب (1)
لا تقع الجملة الطلبية صفة، فلا تقول: «مررت برجل اضربه» ، وتقع خبرا خلافا لابن الأنباري، فتقول: «زيد اضربه» .
ولمّا كان قوله: «فأعطيت ما أعطيته خبرا» يوهم أن كل جملة وقعت خبرا يجوز أن تقع صفة قال: «وامنع هنا إيقاع ذات الطلب» أي: امنع وقوع الجملة الطلبية في باب النعت، وإن كان لا يمتنع في باب الخبر.
ثم قال: فإن جاء ما ظاهره أنه نعت فيه بالجملة الطلبية، فيخرج على إضمار القول، ويكون المضمر صفة، والجملة الطلبية معمول القول المضمر، وذلك كقوله:
22 ـ حتى إذا جنّ الظلام واختلط ... جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط (2)
(1) إن أتت: إن حرف شرط جازم، أتت فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين لأن أصله أتى في محل جزم فعل الشرط فالقول: الفاء: واقعة في جواب الشرط، القول: مفعول به مقدم لأضمر، أضمر: فعل أمر مبني على السكون، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت، وجملة فالقول أضمر في محل جزم جواب الشرط. تصب: فعل مضارع مجزوم لأنه واقع في جواب الطلب، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
(2) قائل هذا البيت غير معروف. جنّ: خيّم وستر، مذق: اللبن بالماء الذي تغيّر لونه.
المعنى: يرمي الراجز قوما بالبخل لأنه طال انتظاره حتى دخل الليل فقدموا له لبنا ممزوجا بالماء متغيرا لونه حتى أصبح يشبه الذئب في لونه.