الصفحة 787 من 1061

تقدم أن أفعل التفضيل إذا كان مجردا جيء بعده ب «من» جارة للمفضّل عليه، نحو «زيد أفضل من عمرو» و «من» ومجرورها معه بمنزلة المضاف إليه من المضاف؛ فلا يجوز تقديمها عليه، كما لا يجوز تقديم المضاف إليه على المضاف، إلا إذا كان المجرور بها اسم استفهام، أو مضافا إلى اسم استفهام؛ فإنه يجب حينئذ ـ تقديم «من» ومجرورها نحو «ممّن أنت خير؟ ومن أيهم أنت أفضل؟ ومن غلام أيهم أنت أفضل» وقد ورد التقديم شذوذا في غير الاستفهام، وإليه أشار بقوله «ولدى إخبار التقديم نزرا وردا» ومن ذلك قوله:

16 ـ فقالت لنا: أهلا وسهلا، وزوّدت ... جنى النحل، بل ما زوّدت منه أطيب (1)

(1) قائله: الفرزدق. جنى النحل: ما يجنى من النحل وهو العسل. الجني: مصدر بمعنى اسم المفعول.

المعنى: «قالت لنا تلك المرأة عند قدومنا عليها: أتيتم قوما أهلا وموضعا سهلا واسعا. وأكرمتنا ولما رحلنا أعطتنا زادا شبيها بعسل النحل بل هو أطيب منه وألذ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت