الصفحة 781 من 1061

(1) أفعل التفضيل المجرد عن الألف واللام والإضافة يشبه «أفعل» التعجب في الوزن والاشتقاق والدلالة على المزية ولذلك لزم لفظا واحدا مثل التعجب. وأفعل التفضيل المضاف لنكرة كالمجرد في التنكير فأعطى حكمه من امتناع مطابقته للموصوف، لكن المطابقة واجبة في المضاف إليه كأمثلة الشارح «الزيدان أفضل رجلين والزيدون أفضل رجال» .

(2) ما: موصول مبتدأ. لمعرفة: جار ومجرور متعلق بأضيف. أضيف: فعل ماض مبني للمجهول. ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب ـ ذو وجهين: ذو خبر المبتدأ «ما» مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة وهو مضاف وجهين مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى. عن ذي: عن حرف جر. ذي مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لوجهين.

(3) أراد بقوله «معنى من» التفضيل الذي يفهم من أفعل التفضيل مقترنا بمن، أما «من» فلا تفيد التفضيل منفردة.

إذا كان أفعل التفضيل ب «أل» لزمت مطابقته لما قبله في الإفراد، والتذكير وغيرهما؛ فتقول: زيد الأفضل، والزيدان الأفضلان، والزيدون الأفضلون، وهند الفضلى، والهندان الفضليان، والهندات الفضل. والفضليات» ولا يجوز عدم مطابقته لما قبله، فلا تقول: «الزيدون الأفضل» ولا «الزيدان الأفضل» ولا «هند الأفضل» ولا «الهندان الأفضل» ولا «الهندات الأفضل» ولا يجوز أن تقترن به «من» فلا تقول: «زيد الأفضل من عمرو» فأما قوله:

13 ـ ولست بالأكثر منهم حصى ... وإنما العزّة للكاثر (1)

فيتخرّج على زيادة الألف واللام، والأصل: «ولست بأكثر منهم» أو جعل «منهم» متعلقا بمحذوف مجرد عن الألف واللام، لا بما

(1) قائله: الأعشى من قصيدة يفضل فيها عامر بن الطفيل على ابن عمه علقمة بن علاثة حصى: عدد. العزة: القوة والغلبة الكاثر: الكثير، أو الغالب في الكثرة من كثره: غلبه في الكثرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت