(2) لا يفصل بين أفعل التفضيل والمفضل عليه المجرور بمن إلا بمعمول أفعل نحو قوله تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) أو ب «لو» وما اتصل بها كقول الشاعر
ولفوك أطيب لو بذلت لنا ... من ماء موهبة على خمر
والموهبة: نقرة يستنقع فيها الماء ليبرد. وكذلك يفصل بالنداء كقولك: أنت أفضل يا عبد الله من المهمل.
(3) من الآية 34 من سورة الكهف وهي «وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا» .
(4) إنما تذكر «من» مع المجرد توصلا لمعرفة المفضل عليه. أما في المضاف فيكون المفضل عليه مذكورا صريحا، وفي المحلى بأل يكون مذكورا حكما لأن أل عهدية لتقدم ذكر مدخولها لفظا أو حكما وذلك يشعر بالمفضل عليه، فلا موجب لذكر من معهما.
12 ـ دنوت وقد خلناك كالبدر أجملا ... فظلّ فؤادي في هواك مضلّلا (1)
ف «أجمل» أفعل تفضيل، وهو منصوب على الحال من التاء في «دنوت» وحذفت منه «من» والتقدير: دنوت أجمل من البدر وقد خلناك كالبدر.
ويلزم أفعل التفضيل المجرّد الإفراد والتذكير، وكذلك المضاف إلى نكرة، وإلى هذا أشار بقوله:
(1) قائله: غير معروف. الفؤاد: القلب. الهوى: الحب. مضلّلا: ضالا فاقدا رشده.
المعنى: «قربت منا أيتها الحبيبة أجمل من البدر ليلة كماله وكنا نظنك مساوية له في البهجة والجمال فشغفني حبك وأفقدني رشدي» .