الصفحة 770 من 1061

«علم الرجل زيد، وجهل الرجل عمر، وسمع الرجل بكر» .

«حبذا» و «لا حبذا» للمدح والذم:

ومثل نعم «حبّذا» الفاعل «ذا» ... وإن ترد ذمّا فقل: «لا حبّذا» (1)

يقال في المدح: «حبذا زيد» ، وفي الذمّ: «لا حبذا زيد» كقوله:

(1) أي إن (حبّ» من «حبذا» مثل «نعم» في كونها نقلت لإنشاء المدح العام، ومثلها في الفعلية على الأصح. ومثلها في المضيّ، وفي الجمود. وتزيد «حبّ» بإشعارها بأن المحمود محبوب للنفس ولهذا جعل فاعله اسم الإشارة «ذا» ليدلّ على الحضور في القلب. وتفارق «حبّ» «نعم» في جواز دخول «لا» عليها، وفي لزومها هيئة واحدة .. ومن أوجه المماثلة بين حب ونعم أنّ. فاعل حبّ مثل فاعل نعم لا يجوز إتباعه فإذا وقع بعده اسم مثل قولك «حبذا الرجل» يكون «الرجل» مخصوصا بالمدح لا تابعا لاسم الإشارة.

10 ـ ألا حبّذا أهل الملا غير أنّه ... إذا ذكرت ميّ فلا حبّذا هيا (1)

واختلف في إعرابها:

(أ) فذهب أبو علي الفارسي ـ في البغداديات ـ وابن برهان، وابن خروف ـ وزعم أنه مذهب سيبويه، وأن من نقل غيره فقد أخطأ عليه ـ واختاره المصنف، إلى أن «حبّ» فعل ماض، و «ذا»

(1) قائله: ذو الرمة. الملا: الصحراء.

المعنى: «إن الناس كلهم يستحقون المدح والثناء الجميل إلا ميا فإنها إذا ذكرت تستحق الذم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت