ويشترط في الصفة أن تكون: صفة لمذكر، عاقل، خالية من تاء التأنيث، ليست من باب أفعل فعلاء، ولا من باب فعلان فعلى، ولا مما يستوي فيه المذكر والمؤنث. فخرج بقولنا «صفة لمذكر» ما كان صفة لمؤنث، فلا يقال في «حائض: حائضون» (1) وخرج بقولنا «عاقل» ما كان صفة لمذكر غير عاقل، فلا يقال في «سابق ـ صفة فرس ـ سابقون» وخرج بقولنا «خالية من تاء التأنيث» ما كان صفة لمذكر عاقل ولكن فيه تاء التأنيث نحو: «علّامة» (2) ، فلا يقال فيه «علّامون» ، وخرج بقولنا «ليست من باب أفعل فعلاء» ما كان كذلك نحو «أحمر» فإن مؤنثه: حمراء، فلا يقال فيه: «أحمرون» . وكذلك ما كان من باب فعلان فعلى نحو: «سكران وسكرى» فلا يقال: «سكرانون» . وكذلك إذا استوى في الوصف المذكر والمؤنث نحو: «صبور وجريح» ؛ فإنه يقال: رجل صبور وامرأة صبور، ورجل جريح، وامرأة جريح، فلا يقال في جمع المذكر السالم: «صبورون، ولا جريحون» .
وأشار المصنف ـ رحمه الله ـ إلى الجامد الجامع للشروط التي سبق ذكرها بقوله: «عامر» ، فإنه علم لمذكر عاقل خال من تاء التأنيث ومن التركيب فيقال فيه «عامرون» .
وأشار إلى الصفة المذكورة أولا بقوله: «ومذنب» ، فإنه صفة لمذكر عاقل خالية من تاء التأنيث وليست من باب أفعل فعلاء ولا من باب فعلان فعلى ولا مما يستوى فيه المذكر والمؤنث، فيقال فيه «مذنبون» .
(1) أي تشترط ثلاثة شروط في كل ما يجمع هذا الجمع وهي: الخلوّ من تاء التأنيث، وأن يكون لمذكر، وأن يكون المذكر عاقلا. ثم إن كان علما اشترط فيه علاوة على ذلك ألا يكون مركبا تركيبا إسناديا ولا مزجيا، وإن كان صفة اشترط فيها علاوة على الشروط العامة: أن تقبل التاء في مؤنثها (أي لا يستوى فيها المذكر والمؤنث) وأن تدل على التفضيل مثل: أفضل وأعلم: (أي لا تكون من باب: أفعل فعلاء، أو فعلان فعلى) .
(2) المشهور أن تاء (علامة) لتأكيد المبالغة وفيها رائحة تأنيث.