الصفحة 65 من 1061

8 ـ إعراب جمع المذكر السالم وما ألحق به

وارفع بواو، وبيا اجرر وانصب ... سالم جمع: عامر ومذنب

ذكر المصنف قسمين يعربان بالحروف: أحدهما الأسماء الستة، والثانى المثنى، وقد تقدم الكلام عليهما، ثم ذكر في هذا البيت القسم الثالث وهو: جمع المذكر السالم وما حمل عليه، وإعرابه: بالواو رفعا، وبالياء نصبا وجرا.

وأشار بقوله: «عامر ومذنب» إلى ما يجمع هذا الجمع، وهو قسمان: جامد وصفة (1) . فيشترط في الجامد أن يكون: علما، لمذكر، عاقل، خاليا من تاء التأنيث، ومن التركيب. فإن لم يكن علما لم يجمع بالواو والنون، فلا يقال في «رجل» : «رجلون» ، نعم إذا صغّر جاز ذلك نحو: «رجيل، ورجيلون» لأنه وصف. وإن كان علما لغير مذكر لم يجمع بهما، فلا يقال في «زينب: زينبون» . وكذا إن كان علما لمذكر غير عاقل، فلا يقال في: لاحق ـ اسم فرس ـ لاحقون. وإن كان فيه تاء التأنيث فكذلك لا يجمع بهما، فلا يقال في «طلحة: طلحون» ، وأجاز ذلك الكوفيّون (2) ، وكذلك إذا كان مركبا، فلا يقال في «سيبويه: سيبويهون» وأجازه بعضهم.

(1) أراد بالجامد هنا: الاسم الدالّ على الذات بلا اعتبار وصف، ومثل له ب «عامر» علما على رجل، والصفة: الاسم المشتق للدلالة على ذات ومعنى، ومثاله: مذنب.

(2) يقول الكوفيون: جاء الطلحون ورأيت الطلحين ومررت بالطلحين وحجتهم، في ذلك أن الاسم علم على مذكر وإن كان لفظه مؤنثا، وأن التاء في تقدير الانفصال بدليل سقوطها في ما جمع بألف وتاء مزيدتين كقولنا: طلحات وحمزات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت