(1) استثن: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ناصبا: حال من فاعل استثن منصوب بالفتحة، بليس: جار ومجرور ـ بقصد اللفظ ـ تنازعه العاملان استثن، وناصبا، متعلق باستثن أو بناصبا، وخلا: الواو عاطفة ـ خلا ـ بقصد لفظها ـ معطوفة على ليس ومجرورة. وبعدا: الواو عاطفة، بعدا: جار ومجرور بقصد اللفظ متعلق بناصبا وبيكون: الواو عاطفة. بيكون: جار ومجرور بقصد اللفظ متعلق بناصبا. بعد: ظرف منصوب متعلق بمحذوف حال من يكون تقديره «واقعا بعد لا» لا: بقصد اللفظ مضاف إليه.
(2) الاستثناء بهذه الأفعال الخمسة لا يكون إلا مع التمام والاتصال.
(3) لأن هذه الأفعال محمولة على «إلّا» في تلوّ المستثنى لها ليكون ما بعدها في صورة المستثنى، وظهور الفاعل يفصل بينهما فيفوّت الحمل.
(أي جامدان لوقوعهما موقع «إلا» ونصب الاسم بعدهما على أنه مفعول به لأنهما متعديان بمعنى «جاوز» . أما «عدا» فهو متعدّ قبل الاستثناء مثل: عدا فلان طوره «أي جاوزه» وأما «خلا» فأصله لازم، نحو: «خلا المنزل من أهله» وقد يتضمن معنى «جاوز» فيتعدى بنفسه، والتزم في الاستثناء لينصب ما بعدها كالذي بعد إلا. ويؤيد هذا أنّ كل من خلا عن شيء فقد جاوزه.
على المفعولية، و «خلا وعدا» فعلان فاعلهما ـ في المشهور ـ ضمير عائد على البعض المفهوم من القوم كما تقدّم، وهو مستتر وجوبا، والتقدير: خلا بعضهم زيدا، وعدا بعضهم زيدا.
ونبّه بقوله: «وبيكون بعد لا» ـ وهو قيد في «يكون» فقط ـ على أنه لا يستعمل في الاستثناء من لفظ الكون غير «يكون» وأنها لا تستعمل فيه إلا بعد «لا» فلا تستعمل فيه بعد غيرها من أدوات النفي نحو: لم، وإن، ولن، ولمّا، وما.
واجرر بسابقي يكون إن ترد ... وبعد «ما» انصب وانجرار قد يرد (1)