ثريد؟» (1) فخرّجه النحويون على أنه منصوب بفعل مضمر مشتق من الكون، والتقدير: ما تكون وزيدا، وكيف تكون وقصعة من ثريد، فزيدا وقصعة منصوبان ب «تكون» المضمرة.
أحوال الاسم الواقع بعد الواو ثلاثة:
والعطف إن يمكن بلا ضعف أحقّ ... والنصب مختار لدى ضعف النّسق (2) ...
والنصب إن لم يجز العطف يجب ... أو اعتقد إضمار عامل تصب
الاسم الواقع بعد هذه الواو: إما أن يمكن عطفه على ما قبله، أو لا، فإن أمكن عطفه فإما أن يكون بضعف، أو بلا ضعف.
(أ) ترجيح العطف:
فإن أمكن عطفه بلا ضعف فهو أحقّ من النصب نحو «كنت أنا وزيد كالأخوين» فرفع «زيد» عطفا على المضمر المتصل أولى من نصبه مفعولا
(1) كيف: اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب خبر مقدم لتكون المحذوفة. أنت: ضمير منفصل في محل رفع اسم تكون ـ وقصعة: الواو للمعية قصعة: مفعول معه منصوب، بتكون المضمرة.
(2) العطف: مبتدأ مرفوع. إن: حرف شرط جازم. يمكن: مضارع مجزوم بإن فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر جوازا. بلا: الباء جارة، ولا: نافية معترضة. ضعف: مجرور بالباء. والجار والمجرور متعلق بيمكن. أحق: خبر العطف مرفوع وسكّن للروي. وجواب الشرط محذوف لدلالة الكلام عليه تقديره «فالعطف أحق» لدى: ظرف مكان منصوب بفتحة مقدرة متعلق بمختار. ضعف: مضاف إليه مجرور.