الصفحة 538 من 1061

يعني أن اسم الزمان يقبل النصب على الظرفية: مبهما كان، نحو «سرت لحظة، وساعة» أو مختصا (1) ؛ إما بإضافة، نحو «سرت يوم الجمعة» أو بوصف نحو «سرت يوما طويلا» أو بعدد، نحو ««سرت يومين» .

وأما اسم المكان فلا يقبل النصب منه إلا نوعان:

أحدهما: المبهم (2) .

والثاني: ما صيغ من المصدر بشرطه الذي سنذكره.

والمبهم كالجهات الست نحو «فوق، وتحت، ويمين، وشمال، وأمام، وخلف» ونحو هذا، كالمقادير نحو: «غلوة، وميل، وفرسخ، وبريد» تقول: «جلست فوق الدار، وسرت غلوة» فتنصبهما على الظرفية. وأما ما صيغ من المصدر نحو «مجلس زيد، ومقعده فشرط نصبه قياسا أن يكون عامله من لفظه. نحو «قعدت مقعد زيد، وجلست مجلس عمرو» فلو كان عامله من غير لفظه تعيّن جرّه ب «في» نحو «جلست في مرمى زيد» فلا تقول: «جلست مرمى زيد» إلا شذوذا.

ومما ورد من ذلك قولهم: «هو منّي مقعد القابلة، ومزجر الكلب، ومناط الثّريّا» أي كائن مقعد القابلة ومزجر الكلب، ومناط

(1) المراد بالمبهم ما دل على زمن غير مقدر كحين ووقت ومدة، والمراد بالمختص ما دل على مقدر ـ معلوما كان ـ وهو المعرّف بالعلمية كرمضان، أو بالإضافة كزمن الشتاء. أو بأل كسرت اليوم، ـ أو غير معلوم ـ وهو النكرة المعدودة كسرت يوما أو يومين، أو الموصوفة كسرت زمنا طويلا.

(2) المبهم من اسم المكان لا تعرفه حقيقته بنفسه، بل بما يضاف إليه نحو «مكان» لا تعرف حقيقته إلا بالمضاف إليه كمكان زيد، وكالجهات وما ألحق بها مثل: (عند، ولدى، ووسط، وبين، وإزاء، وحذاء، ونحو ذلك)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت