الصفحة 45 من 1061

نحو: «اضرب» ، وهو مبني عند البصريين، ومعرب عند الكوفيين (1) .

والمعرب من الأفعال هو: المضارع، ولا يعرب إلا إذا لم تتصل به نون التوكيد أو نون الإناث، فمثال نون التوكيد المباشرة: «هل تضربنّ» (2) والفعل معها مبنيّ على الفتح، ولا فرق في ذلك بين الخفيفة والثقيلة، فإن لم تتصل به لم يبن، وذلك كما إذا فصل بينه وبينها «ألف» اثنين نحو: «هل تضربانّ» (3) وأصله: «هل تضرباننّ» ، فاجتمعت ثلاث نونات، فحذفت الأولى ـ وهي: نون الرفع ـ كراهة توالي الأمثال فصار: «هل تضربانّ» . وكذلك يعرب الفعل المضارع إذا فصل بينه وبين نون التوكيد (واو) جمع أو «ياء» مخاطبة نحو: «هل تضربنّ يا زيدون» (4) و «هل تضربنّ يا هند (5) » وأصل: «تضربنّ»

(1) يعتبرونه مجزوما بلام الأمر مقدرة، لأنه عندهم من المضارع المجزوم بها، فحذفت لام الأمر تخفيفا، ثم حرف المضارعة، ثم أتى بهمزة الوصل عند الحاجة توصلا للنطق بالساكن.

(2) كل فعل مؤكد مسند للواحد يبنى على الفتح لأنه مركب معها تركيب خمسة عشر وما شابهها، فإن فصلت بينهما ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المؤنثة المخاطبة أعرب ولم يبن، لأن العرب لا يركبون من ثلاث كلمات، وسيأتي بيان ذلك في بحث نوني التوكيد ص (438) وما بعدها.

(3) تضربانّ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال لأنه من الأفعال الخمسة وألف الاثنين ضمير متصل في محل رفع فاعل، ونون التوكيد: حرف لا محل له من الإعراب.

(4) تضربنّ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال، لأنه من الأفعال الخمسة، وواو الجماعة المحذوفة لالتقاء الساكنين: فاعل مبني على السكون في محل رفع، ونون التوكيد: حرف لا محل له من الإعراب، زيدون: منادى مفرد علم مبني على الواو في محل نصب.

(5) تضربنّ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال لأنه من الأفعال الخمسة، وياء المؤنثة المخاطبة المحذوفة لالتقاء الساكنين: فاعل مبني على السكون في محل رفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت