الصفحة 32 من 1061

وماضي الأفعال ب «التّا» مز، وسم ... ب «النون» فعل الأمر إن أمر فهم (1)

ثم شرع في تبيين أن الفعل ينقسم إلى: ماض ومضارع وأمر، فجعل علامة المضارع صحة دخول «لم» عليه، كقولك في يشمّ: «لم يشمّ» وفي يضرب «لم يضرب» وإليه أشار بقوله: «فعل مضارع يلي: لم، ك «يشم» .

ثم أشار إلى ما يميز الفعل الماضي بقوله: «وماضي الأفعال ب «التا مز» : أي ميّز ماضي الأفعال بالتاء، والمراد بها تاء الفاعل، وتاء التأنيث الساكنة، وكل منهما لا يدخل إلا على ماضي اللفظ نحو: «تباركت يا ذا الجلال والإكرام» (2) و «نعمت المرأة هند» (3) » و «بئست المرأة دعد» .

ثم ذكر في بقيّة البيت أنّ علامة فعل الأمر قبول نون التوكيد والدلالة على الأمر بصيغته نحو: «اضربنّ واخرجنّ» (4) .

فإن دلّت الكلمة على الأمر ولم تقبل نون التوكيد فهي «اسم فعل» ، وإلى ذلك أشار بقوله:

والأمر إن لم يك للنون محل ... فيه: هو اسم نحو: صه وحيّهل

(1) مز: فعل أمر من مازه يميزه كباعه يبيعه إذا ميّزه، و «سم» فعل أمر «وسمه يسمه كوعده يعده» إذا علّمه أو ميّزه بسمة أي علامة. ماضي: مفعول به مقدم لمز فعل: مفعول به ل: سم، أمر: نائب فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور، والتقدير: إن فهم أمر، وجملة: فهم المذكور مع نائب الفاعل المستتر: تفسيرية لا محل لها من الإعراب وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه، والتقدير إن فهم أمر فسم بالنون فعل الأمر.

(2) تباركت: فعل وفاعل، ذا: منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الألف لأنه من الأسماء الستة.

(3) نعم: فعل ماض جامد لإنشاء المدح، والتاء: تاء التأنيث الساكنة وحركت بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين المرأة: فاعل، هند: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: الممدوحة هند، أو مبتدأ والجملة قبله خبره.

(4) فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، والفاعل: أنت، ونون التوكيد: حرف لا محل له من الإعراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت