الكلام المصطلح عليه عند النحاة عبارة عن: «اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت عليها» . فاللفظ: جنس يشمل: الكلام والكلمة والكلم، ويشمل المهمل ك: «ديز» ، والمستعمل ك: «عمرو» ، و «مفيد» ، أخرج المهمل، «وفائدة يحسن السكوت عليها» ، أخرج الكلمة، وبعض الكلم: وهو ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر ولم يحسن السكوت عليه نحو: إن قام زيد.
ولا يتركب الكلام إلا من اسمين نحو: «زيد قائم» ، أو من فعل واسم ك: «قام زيد» ، وكقول المصنف: «استقم» فإنه كلام مركب من فعل أمر وفاعل مستتر، والتقدير: استقم أنت، فاستغنى بالمثال عن أن يقول: «فائدة يحسن السكوت عليها» فكأنه قال: «الكلام هو اللفظ المفيد فائدة كفائدة: استقم» .
وإنما قال المصنف: «كلامنا» ليعلم أن التعريف إنما هو للكلام في اصطلاح النحويين لا في اصطلاح اللغويين، وهو في اللغة: اسم لكل ما يتكلّم به، مفيدا كان أو غير مفيد.
والكلم: اسم جنس واحده كلمة، وهي: إما اسم وإما فعل وإما حرف، لأنها إن دلّت على معنى في نفسها غير مقترنة بزمان فهي الاسم، وإن اقترنت بزمان فهي الفعل، وإن لم تدلّ على معنى في نفسها ـ بل في غيرها ـ فهي الحرف.
والكلم: ما تركّب من ثلاث كلمات فأكثر، كقولك: إن قام زيد (1) .
والكلمة: هي اللفظ الموضوع لمعنى مفرد. فقولنا: «الموضوع لمعنى» أخرج المهمل ك «ديز» وقولنا: «مفرد» أخرج الكلام فإنه موضوع لمعنى غير مفرد.
(1) أكثر النحاة على أن (الكلم) هو اسم جنس جمعي وهو ما يفرق بينه وبين واحده بالتاء غالبا كتمر وتمرة وشجر وشجرة وكلم وكلمة أو بالياء كروم ورومي، أما اسم الجنس الإفرادي فيطلق على الكثير والقليل بلفظ واحد كماء وتراب.