[205] حدثنا أبى، ثنا محمد بن أبى عمر العدني، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار قال: لم أسمع بأحد ذهب البرق ببصره لقول الله: (يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ) .
الوجه الثاني:
[206] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق قال فيما حدثني محمد بن ابى محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ) أي لشدة ضوء الحق.
الوجه الثالث:
[207] أخبرنا على بن المبارك فيما كتب إلى ثنا زيد بن المبارك، ثنا ابن ثور عن ابن جريج، عن مجاهد: (يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ) قال: هذا مثل آخر، كما إذا كانوا في البر في المطر فرقوا من الصواعق. قال: هذا قول الله لمن شك من الكفار فيما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.
قوله: (كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ)
[208] حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس: (كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ) يقول: كلما أصاب المنافقون من الإسلام خيرا اطمأنوا إليه، وإن أصاب الإسلام نكبة قاموا ليرجعوا إلى الكفر. ثم (إِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا) ، كقوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ) الى آخر الآية (1) .
[209] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة: عن محمد بن إسحاق قال: فيما حدثني محمد، بن أبى محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس (كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ، وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا) أي يعرفون الحق ويتكلمون به فهم من قولهم به على استقامة، فإذا ارتكسوا منه الى الكفر قاموا أي متحيرين.
(1) سورة الحج آية 11.