الحجاز هو الجزيرة العربية، (*) ونراه في موضع آخر يشير إلى الحجاز باعتباره صحراء الجزيرة العربية (**) .
بعض المؤلفين الشرقيين يقسمون الجزيرة العربية إلى قسمين: اليمن والحجاز، وبعض آخر يقسمونها إلى خمسة أقسام كبيرة: اليمن والحجاز ونجد وتهامة واليمامة. وقد أدرجت البحرين أيضا ضمن هذا التقسيم؛ كما جرى أيضا تسمية العارض على أنها منطقة من مناطق الجزيرة العربية، لكن يبدو أن العارض هذه مثل اليمامة تماما. يرى بعض المؤلفين أن حضرموت، والمهرة، وشيجر، وعمان، والتقسيمات الأخرى مناطق مستقلة، كما يخلط بعض المؤلفين الآخرين بين هذا، والمناطق والأقاليم الأكبر منها مثل اليمن، الحجاز. بل تجرى إضافة نجد نفسها، في كثير من الأحيان، إلى الحجاز.
فيما يتصل بحدود هذه المناطق، نجد أن الأقوال المتعارضة الصادرة عن كثير من الجغرافيين الشرقيين، أسفرت عن كثير من الخلط والتعارض؛ عند كل من الإدريسى، وأبى الفداء، والميدانى، وابن حوقل، وابن الفارض، وآخرين. يقول السيد روميل، أحد المعلقين النجباء على أبى الفداء: تضطر «الجزيرة العربية» في أحيان كثيرة إلى الاعتراف بصعوبة الوقوف على بداية التقسيم وعلى نهايته أيضا. وفيما يتعلق بحدود الحجاز بصفة خاصة، نجد أبا الفداء يلزم الصمت، لكن يبدو أن رأى أبى الفداء، في ضوء ما استطاع السيد / روميل جمعه من الروايات المتفرقة عن
(*) راجع المكتبة الشرقية حيث ورد الآتى: الحجاز Hegiaz أو ـ Higiaz اسم إقليم من أقاليم الجزيرة العربية، ونحن نطلق على هذه المنطقة اسم Pierreuse. وهذا ريتشاردسون في معجمه العربى الفارسى يشرح الحجاز قائلا: «مكة والبلاد المجاورة لها» . وهذا أيضا ديمترياس السكندرى الذى ترجم بعض أجزاء من جغرافية أبى الفداء إلى اللغة اليونانية، (طبع فيينا، في العام 1807 الميلادى، 8 أجزاء) يقول أيضا إن الحجاز هو الجزيرة العربية petraea.
(**) منطقة تهامة ومنطقة اليمامة ... نحن نسميها «الصحراء العربية» . المكتبة الشرقية، مادة «عرب» .