فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 295

مقام إبراهيم، مبعث الرسول ومهبط الروح الأمين، جبريل بالوحي والتنزيل، فأوزعنا الله شكر هذه المنة، وعرفنا قدر ما خصنا به من نعمة، وختم لنا بالقبول، وأجرانا على كريم عوائده من الصنيع الجميل ولطيف التيسير والتسهيل بعزته وقدرته، لا إله سواه.

ذكر المسجد الحرام والبيت العتيق

كرمه الله وشرفه

البيت المكرّم له أربعة أركان. وهو قريب من التربيع. وأخبرني زعيم الشيبيين الذين إليهم سدانة البيت، وهو محمد بن إسماعيل بن عبد الرحمن من ذرية عثمان بن طلحة بن شيبة بن طلحة بن عبد الدار، صاحب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وصاحب حجابة البيت: أن ارتفاعه في الهواء من الصفح الذي يقابل باب الصفا، وهو من الحجر الأسود، الركن اليماني، تسعة وعشرون ذراعا وسائر الجوانب ثمانية وعشرون، بسبب انصباب السطح إلى الميزاب.

فأول أركانه الركن الذي فيه الحجر الأسود، ومنه ابتداء الطواف، ويتقهقر الطائف عنه ليمر جميع بدنه به، والبيت المكرم عن يساره، وأول ما يلقى بعده الركن العراقي، وهو ناظر إلى جهة الشمال. ثم الركن الشامي، وهو ناظر إلى جهة الغرب. ثم الركن اليماني، وهو ناظر إلى جهة الجنوب. ثم يعود إلى الركن الأسود، وهو ناظر إلى جهة الشرق. وعند ذلك يتم شوطا واحدا.

وباب البيت الكريم في الصفح الذي بين الركن العراقي وركن الحجر الأسود، وهو قريب من الحجر بعشرة أشبار محققة. وذلك الموضع الذي بينهما من صفح البيت يسمى الملتزم، وهو موضع استجابة الدعاء. والباب الكريم مرتفع عن الأرض بأحد عشر شبرا ونصف. وهو من فضة مذهبة، بديع الصنعة، رائق الصفة، يستوقف الأبصار حسنا وخشوعا للمهابة التي كساها الله بيته. وعضادتاه كذلك، والعتبة العليا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت