وإن كانت الإلهية تتضمن الربوبية والربوبية تستلزم الإلهية"1."
ويقول الإمام ابن القيم - رحمه الله - عند شرحه لقوله - تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة - 5] :"وقد اشتملت هذه الكلمة على نوعي التوحيد وهما: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية"2.
وتارة يعبرون عنهما بتوحيد الإثبات والمعرفة، وتوحيد القصد والطلب، يقول الإمام ابن القيم - رحمه الله - في بيان أنواع التوحيد:"وهو نوعان: توحيد في المعرفة الإثبات، وتوحيد في المطلب والقصد"3.
فتوحيد الإثبات والمعرفة يتضمن معرفة الله، بإثبات أسماء الله وصفاته، من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل ولا تكييف.
وتوحيد القصد والطلب يعني إفراد الله - تعالى - بسائر أنواع العبادة، فلا يقصد ولا يطلب إلا هو - سبحانه -.
1 -مجموع الفتاوى 10/283 - 284، 331، وانظر: اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لابن تيمية 2/710، مجموعة الرسائل والمسائل 1/42 - 43، بيان تلبيس الجهمية 2/454.
2 -الصلاة وحكم تاركها لابن القيم ص 98، وانظر: التبيان في أقسام القرآن لابن القيم ص 272، بدائع الفوائد 4/132، زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم 4/177، 203، شفاء العليل ص228، بصائر ذوي التمييز 5/172، تاج العروس من جواهر القاموس للزبيدي 9/276.
3 -مدارج السالكين 3/449، وانظر: شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز 1/42.