فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 441

ويتبخرون ويكتحلون ويقومون في المسجد ليلتهم تلك، ووافقهم على ذلك إسحاق بن راهويه 1.

القول الثاني: أنه يكره الاجتماع فيها في المساجد للصلاة والقصص والدعاء، ولا يكره أن يصلي الرجل فيها لخاصة نفسه وهو قول الأوزاعي 2 واختيار الحافظ ابن رجب 3 وبه قال السيوطي 4.

والراجح: والله أعلم القول ببدعية الاحتفال بليلة النصف من شعبان مطلقًا، وذلك لما يلي:

1 -أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أحياها ولا أحد من صحابته رضي الله عنهم وإنما حدث ذلك بعدهم.

والأحاديث الواردة في ذلك أحاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها فضلًا عن أن الأحاديث الواردة في فضل الصلاة فيها موضوعة كما سيأتي بيانه.

روى ابن وضاح عن زيد أسلم قال:"لم أدرك أحدًا من مشايخنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى ليلة النصف من شعبان ولم ندرك أحدًا منهم يذكر حديث مكحول ولا يرى لها فضلًا على ما سواها من الليالي"5.

1 إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي المروزي، المعروف بابن راهوية، ولد سنة (161هـ-) ، وقيل (166هـ) ، وكانت وفاته سنة (238هـ) . انظر: تذكرة الحفاظ (2/433) ، وشذرات الذهب (2/89) .

2 هو: عبد الرحمن بن عمرو بن محمد الأوزاعي مشقي ولد ببعلبك سنة (88هـ) وكانت وفاته، سنة (157هـ) . انظر: تذكرة الحفاظ (1/178) ، وشذرات الذهب (1/240) .

3 انظر: لطائف المعارف لابن رجب (144) .

4 الأمر بالاتباع للسيوطي (79) .

5 البدع والنهي عنها لابن وضاح (46) ، وانظر: البدع والحوادث للطرطوشي (119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت