* ذكر من اسمه «بحير» :
165 ـ بحير (1) بن ذاخر بن عامر المعافرىّ، ثم النّاشرىّ (2) : حدث عن عمرو بن العاص (3) ، وابنه (4) ، ومسلمة بن مخلد، وعقبة بن نافع. حدث عنه: الأسود بن مالك الحميرىّ، وابن لهيعة (5) . وكان سيّافا لمسلمة. وروى ـ أيضا ـ عن عبد العزيز بن مروان (6) . روى عنه ابنه «على بن بحير بن ذاخر» (7) .
(1) ضبطه ابن ماكولا بالحروف، وهو ـ في الأصل ـ اسم الصحابى (بحير الأنصارى) . (الإكمال 1/ 196) . وكذا ضبطه ابن حجر فى (تبصير المنتبه) 1/ 60. وتصحّف إلى (بجير) فى (المقفى) ج 2 ص 393، وتكرر التصحيف ثلاث مرات (ص 394) ، ولم يفطن إليه المحقق، رغم أنه لو راجع الترتيب الهجائى قبل ترجمة (بحر) وبعده، لشك في صحة الأمر، فقبله (ص 393) : ترجمة (بحر) ، وبعده (ص 394) : ترجمة (بدر) .
(2) نسبة إلى (ناشر بن الأبيض) ، وهو بطن من همدان، عامتهم بمصر. (الأنساب 5/ 444، وهامشها) ، وذكر ابن ماكولا بعض من تسمى ب (ناشر) فى (الإكمال 1/ 158) .
(3) لقّبه ابن حجر ب (صاحب عمرو بن العاص) . (تبصير المنتبه) 1/ 60. ولعله يقصد الراوى عنه؛ إذ لا نعتقد الصحبة بمعنى الملازمة والمصاحبة، على الأقل في بدايات حكم عمرو مصر؛ لأن (بحيرا) كان صغيرا، كما سنرى بعد قليل. ولعله صحبه في فترة حكمه الثانية 38 ـ 43 ه. (الولاة 31 ـ 34) . وقد أورد ابن عبد الحكم رواية، رواها بحير عن عمرو بن العاص في حديث مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوصى فيه بقبط مصر خيرا بعد فتحها (فتوح مصر ص 3) .
(4) حرّف فى (المقفى ج 2 ص 393) إلى: عبد الله بن عمر. وهذا غير صحيح؛ لأن ابن عمر لم يمكث بمصر بعد فتحها، ولم يورد ابن عبد الحكم رواية ل (بحير) عن ابن عمر، وإنما ذكر صلته بابن عمرو (راجع فتوح مصر في رواية من سنة 63 هقبيل استشهاد عقبة بن نافع في حواره مع ابن عمرو في وجود بحير ص 199) .
(5) روى ابن لهيعة عنه رواية مطوّلة، أوردها ابن عبد الحكم فى (فتوح مصر ص 139 ـ 141) ، فيما يحدّث بحير أنه ذهب مع أبيه وهو طفل صغير لصلاة الجمعة في بدايات حكم عمرو بن العاص لمصر، ووصف لنا منظر عمرو، وسرد الخطبة التى سمعها. وهذه الرواية تؤكد مصرية ذلك الرجل، وأنه نشأ بمصر صغيرا؛ مما يرجح إيراد ابن يونس له فى (تاريخ المصريين) .
(6) فلعله عاصر فترة حكمه مصر (65 ـ 86 ه) ، وإن كنا لا ندرى تاريخ وفاته تحديدا.
(7) هذه الترجمة منقولة عن (الإكمال) 1/ 197. وقد ردّ على توهّم الدارقطنى أن الذي روى عن (عبد العزيز بن مروان) شخص آخر غير (بحير بن ذاخر) هذا. ووافق ابن ماكولا نص ابن يونس، وأكد ما أكده ابن يونس من أن (على بن بحير) المذكور هو ابن (بحير بن ذاخر) . وكأن ابن يونس فهم من توهم الدارقطنى أنه ربما جعل الرواية عن (عبد العزيز بن مروان)